مؤسسة آل البيت ( ع )

37

مجلة تراثنا

وبين الجحفة والبحر ستة أميال ، وعلى ميل منها عين لعبد الله بن العباس ، وبقربها حوض ، وعلى ثلاثة أميال من الجحفة يسرة الطريق [ حذاء العين ] مسجد للنبي ، وبين المسجد والعين الغيضة ، وهي غدير خم ، وهو غدير ماء حوله شجر كثير ملتف ، والطريق في وسط الشجر ، وهناك نخل ابن المعلي وغيره أربعة أميال ( 60 ) . هذا ، وفي " معجم ما استعجم " : وغدير خم على ثلاثة أميال من الجحفة يسرة عن الطريق ، وهذا الغدير تصب فيه عين . . . وبين الغدير والعين مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 61 ) . أقول : الاختلاف بين النقلين غير خفي فموضع غدير خم في هذا النقل هو موضع مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك ، وبالعكس ، وهذا الاختلاف موجود في سائر المصادر أيضا ، ففي بعضها : أن بين الغيضة والعين المسجد ( 62 ) وفي بعضها الآخر أن بين العين والمسجد الغيضة ( 63 ) . ثم إن في " معجم ما استعجم " أن موضع الغدير يقال له . الخرار ( 64 ) لكن المسعودي ذكر في " التنبيه والإشراف ) : غدير خم يقرب من الماء المعروف بالخرار بناحية الجحفة ( 65 ) . وكيف كان ، فقد نقل عن عرام : ودون الجحفة على ميل غدير خم وواديه يصب في البحر ، لا نبت فيه غير المرخ والثمام والأراك والعشر ، وغدير خم هذا من نحو مطلع الشمس لا يفارقه ماء المطر أبدا ( 66 ) . وفي ختام هذا الفصل ينبغي البحث عن موضع منبر النبي صلى الله عليه وآله

--> ( 60 ) كتاب المناسك وأماكن طرق الحج ومعالم الجزيرة : 457 . ( 61 ) معجم ما استعجم 2 / 368 . ( 62 ) النهاية - لابن الأثير - 2 : 81 ، وحكاه في وفاء الوفاء : المجلد الثاني / 1018 عن عياض . ( 63 ) وفاء الوفاء : المجلد الثاني / 1018 . ( 64 ) معجم ما استعجم 1 / 510 . ( 65 ) التنبيه والإشراف : 221 ولاحظ أيضا 201 . ( 66 ) مجمع البلدان 2 / 389 ، لاحظ وفاء الوفاء : المجلد الثاني / 1204 .